الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٢٥قلت له: [فإن سبّح](1) تسبيحةً، أو كبّر تكبيرةً، أو قرأ آيةً قبل أن يردّ ثوبه، ثمّ ردّه بعد ذلك، وقضى صلاته، هل ترى صلاته تامّةً؟ قال: معي أنّه إذا سبّح بعد (خ: قبل) أن يردّ ثوبه ما يجوز به الرّكوع أو السّجود؛ لم يضرّه عمله ذلك، وكذلك إذا قرأ من القرآن ما يجزيه بعد أن استتر؛ فهو عندي مثله.
قلت له: فإن ركع بتكبيرةٍ، ودخل في الرّكوع مِن قبل أن يردّه، ثمّ ردّه بعد ذلك، وقضى صلاته، هل ترى صلاته تامّةً؟ قال: معي أنّ العمل منه في هذا الموضع كالتّرك؛ لأنّه [لا نفع](2)، ولا ضرّ يقع. ومعي أنّه قيل في تارك التكبيرة على العمد: إنّها تفسد صلاته، و [قيل]: قد أساء، ولا تفسد صلاته؛ ويعجبني ذلك على الجهالة، وأمّا العلم؛ فأخاف فساد صلاته.
قلت له: فخروجه من حدٍّ إلى حدٍّ لا يضرّه؟ قال: إذا أتمّ الحدّ الذي خرج منه، ثمّ انكشف ثوبه، ودخل في الثّاني قبل أن يردّه ثمّ ردّه، وعمل في الثّاني ما يجزيه بعد أن يرد ثوبه؛ فصلاته تامّةٌ عندي.
قلت له: أرأيت إن توانى عن أن يردّه قليلاً أو كثيرًا من غير عذرٍ، ولم يتمّ على ذلك حدًّا، وردّه بعد ذلك؛ أتمّ الحدّ، وعمل فيه ما يجزيه، هل ترى صلاته تامّةً؟ قال: فأخاف عليه إن قدر على سترة(3)، فلم يستر من غير عذرٍ أن تفسد صلاته؛ لأنّه في الصّلاة.