الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٢٦مسألة: قيل له: إذا كان يصلّي، وثوبه /227/ قصيرٌ مرتفعٌ إلى ركبتيه، هل تتمّ صلاته؟ قال: [معي إذا](1) ظهرت ركبته كلّها مِن غير عذرٍ؛ فلا تتمّ صلاته، ولا اختلاف(2) في هذا عندي كما وصفت في الخرق في الظّفر فما فوقه إلى ظهور الرّكبة كلّها، إلاّ أن يكون ملتحفًا بثوبٍ يستر ذلك؛ فمعي أنّ بعضًا يقول: إنّ صلاته جائزةٌ. ومعي أنّ بعضًا يقول: إنّها لا تجوز إلاّ أن يشتمل عليها بالثّوب.
قال غيره: اشتمل بالثّوب إذا أداره على جسده كلّه، حتى [لا يخرج](3) منه يده.
(رجع) مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أنّ مما يجب ستره على الرّجل في الصّلاة القُبُل والدُّبُر، واختلفوا فيما سوى ذلك؛ كان الشّافعي وأبو ثور يقولان: عورة الرّجل من سرّته إلى ركبتيه(4)؛ ليس سرّته، ولا ركبتيه من عورته. وقال عطاء: الرّكبة من العورة. وقالت فرقة: ليست بعورة الرجل الذي يجب ستره إلاّ القُبُل والدُّبُر.
قال أبو بكر: وأكثر أهل العلم على القول الأوّل.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج بمعاني الاتّفاق من قول أصحابنا: إنّ على الرّجل أن يستر في الصّلاة من سرّته إلى ركبته إلاّ مِن عذرٍ لا يطيق ذلك، ومعي