الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٢٧أنّه يصحّ من قولهم معنى الرّواية عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «العورة من السّرة إلى الرّكبة»(1). ومعي أنّه يختلف من قولهم في السّرّة والرّكبة مع اتّفاقهم أنّ ما بينهما عورةٌ؛ فقال من قال: هما من العورة جميعًا. وقال /228/ [من قال: ليستا](2) من العورة، وإنّما العورة ما بينهما كما قيل: من السّرّة إلى الرّكبة. وقال من قال: الرّكبة من العورة، وليست السّرّة من العورة؛ لقوله من السّرّة إلى الرّكبة، فيخرج في معنى القول من السّرّة مع الرّكبة كما قال الله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾(3) [المائدة:6]؛ فقال من قال: المرفقان والكعبان ممّا عليه الغسل. وقال من قال: لا غسل عليهما.
مسألة: وجائزة الصّلاة بالسّترة إذا كانت من شعر الميتة أو صوفها أو وبرها؛ لقول الله - عز وجل -: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النّحل:80]. وقول: النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في شاة مولاة ميمونة: «إنّما حرّم أكلها»(4). انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة عن الشّيخ أبي نبهان: وسئل عن المصلّي إذا كان عاقدًا ثوبه من أسفله، فانحلّت العقدة قبل تمام صلاته، أعليه أن يعيدها كان يصلي على
(1) أخرجه بلفظ: «ما بين السرة إلى الركبة عورة» كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 7761؛ والزيلعي في نصب الراية، كتاب الصلاة، 1/ 297.
(2) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار كلمتين.
(3) في النّسخ الثّلاث: واغسلوا أيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين.
(4) أخرجه الربيع، كتاب الزكاة والصدقة، رقم: 389؛ والبخاري، كتاب الزكاة، رقم: 1492؛ ومسلم، كتاب الحيض، رقم: 363.