قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٣٥

مسألة: سئل أبو عبد الله عن رجلٍ حازمٍ صدره بخرقة حريرٍ؟ قال: لا بأس، وإنّما يكره ذلك في اللّباس.

قال غيره: إن كان يريد بذلك في غير الصّلاة؛ فالله أعلم.

(رجع) وقيل عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه «نهى عن لبس الحرير والذّهب»(1)، وصحّ التّأويل في هذا النّهي عن الرّجال في غير الضّرورة، ومَن لبس الحرير والذّهب في غير حال الضّرورة كفر، إلاّ أن يتوب. وجاء الأثر بإجازة لباس الحرير والذّهب للنّساء [في الصّلاة](2).

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: جاء الحديث عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «الذّهب والحرير حلٌّ لإناث أمّتي، ومحرّم على ذكورها»(3)، واختلفوا فيمن صلّى في ثوب/234/ [حرير؛ فقال](4) الشّافعي وأبو ثور: يجزيه ونكرهه(5). قال ابن(6) القاسم صاحب مالك: يدعه ما دام في الوقت إذا وجد ثوبًا غيره. وقال آخرون: إن صلّى في ثوب حريرٍ، وهو يعلم أنّ ذلك لا يجوز؛ أعاد.

(1) أخرجه النسائي، كتاب الزينة، رقم: 5301. وأخرجه مسلم بلفظ قريب، كتاب اللباس والزينة، رقم: 2076.

(2) هذا في كتاب بيان الشّرع (12/ 155). وفي النّسخ الثلاث: والصلاة. ولعلّه: والصّلاة به.

(3) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 5125، 5/ 211. وأخرجه بمعناه كل من: النسائي، كتاب الزينة، رقم: 5148؛ وأحمد، رقم: 19503.

(4) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار كلمتين.

(5) هذا في كتاب زيادات على الإشراف (2/ 169). وفي النّسخ الثّلاث: يكرهه. إلاّ أنّها في ث من غير تنقيط.

(6) هذا في كتاب زيادات على الإشراف (2/ 169). وفي النّسخ الثّلاث: أبو.

٨٬٩٤٢ / ٣٦٬٧٥٥