الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٧٩تعالى: ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾ [الشعراء:46]، فأجرى عليهم اسم السحر بعد توبتهم وإسلامهم، ومثل هذا كثير، والله أعلم.
مسألة: وأما حروف الخفض فإن بعضها ينوب عن بعض، نحو قوله جل اسمه: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى﴾ [طه:71]؛ أي: على جذوع النخل، وقوله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة:144]؛ أي: إلى السماء، وقوله: ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [البقرة:74]؛ أي: بخشية الله، وقوله: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد:11]؛ أي: بأمر الله، والله أعلم. انقضى ما نقلناه من كتاب الإرشاد.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أما أوامر الكتاب والسنة والإجماع، فقد تميّز في زماننا كل من ذلك على حدة؛ من واجب أو ندب أو إباحة أو كراهية أو تحليل أو حرام، أو على التكرار كالصلاة، أو على غير التكرار كالحج، على لسان الشارع أو على ألسنة العلماء، فما يحتاج إلى تمييز ذلك، ولكن المراد بذلك البحث عن الحقيقة في ذلك المعنى التوغل في العلم والحكم به في الفروع من الأصول، والله أعلم.