الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٤٣عصابةً على ما أصابه من جراحةٍ(1)؛ لا شيء عليه، ما لم يفضل عنها مقدار ما لا يوسع فيه؛ إلاّ بمن اضطرّ إليه، ما يدفع هذا الوهم(2)، فيرفع عنه الإشكال؛ إلاّ لِمَن يمنع إليهم، وإلاّ فهو كذلك، وعلى العكس من هذا إن تعمّده بظلمه في موضع ما ليس له في جهله أو علمه، لعدم اللّبس، فإن نسي فصلى به؛ جاز لأن يلزمه ما دام في وقتها، فإن لم يذكره حتّى فاته؛ فلا /241/ بدل عليه فيها، ويجوز على قولٍ لأن يجزيه على حالٍ؛ لأنّه صلاّها على ما جاز له في حاله؛ فهي له تامّة لعذره.
والقول(3) في المخلوط في القطن أو الكتّان أو ما أشبههما في المعنى على (ع: هذا) يكون إلاّ أنّه لا في إجماعٍ لقول مَن أجازه مطلقًا، ولا لوم على من رآهُ؛ فقال أو عمل به أو دلّ عليه، وإن كنّا لا نحبُّ في هذا على خلطه بما يجوز أن يصلّى به مصرًا كان أو سداةً، إلاّ أن يكون في حكم الخالص منه موضع رأيٍ لا دِينٍ.
وليس لأحدٍ أن يخطِّئ في دينه مَن خالفه في حينه لعدم ما يدلّ في الأصول على القطع فيه بشيءٍ، فيمنع مِن أن يجوز ما عداهُ في العمل أو القول، وما جاز عليه الرّأي؛ لم يجز أن يُدان به قطعًا، وفي هذا ما دلّ شرعًا على أنّ الحكم بالوعيد على مَن قال أو عمل بالرّخصة أو التّشديد في غير دينونةٍ، بل على ما جاز له من الرّأي في الحال، ولا مخرج له من الباطل على حالٍ، أو يجوز له أن