قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٦٠

الصحيح لا يدلّ على كراهية ذلك، ولا [على نقض](1) صلاة مَن صلّى بشيء منها (خ: منه)، والأحسن له أن يحفظ ماله في الصّلاة، ولا يزيله عن نفسه فينساه فيذهب(2)؛ فهذا هو الأفضل فيما أراهُ ممّا جاز لبسه من المعادن والذّهب في غير موضع لبسه للرّجال، هو من أحكام الحامل له، وتجوز به الصّلاة كالحلق في الأذن، أو في غير ذلك فيما ليس هو لبس للرّجال، /253/ ولا يجوز الخاتم الذّهب للرّجال في موضع لبسه مِن الرّجال(3)، ولو جعله في غير محمل لبس الرّجال؛ صار كالحامل له، وجازت الصّلاة به، وليس تعليق المفتاح من اللّبس له، فلو علّق مفتاحًا من الذّهب في شيءٍ من أعضائه، أو ثيابه، أو حلقه، ولو قنطارًا مِن الذّهب؛ جازت الصّلاة به، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وكذلك إذا صرّ أحدُ قروشًا أو دراهم في طرف داره، وصلّى بها؛ هل عليه نقضٌ، أم لا؟

الجواب: إنّ جميع المعادن تجوز الصّلاة بحملهنّ؛ من ذهبٍ أو فضّةٍ، وغير ذلك، ولعلّ السّؤال مِن قِبَل تصوير الحيوانات فيها؛ فإن كان المعنى من قِبَل ذلك؛ فنعم، يجوز لِمعنى حفظ المال خوفًا وحذرًا من ذهابه بالنّسيان، والله أعلم.

(1) ث: نقض على.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ويذهب.

(3) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار كلمة.

٨٬٩٦٧ / ٣٦٬٧٥٥