الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٦٦قبل الصّلاة، وإن علم، وقد صلّى بعض صلاته صفح بوجهه عنها، وبنى على ما صلّى، وهذا القول يلحقه عندي النّظر ما لحق غيره، والله أعلم.
مسألة: قال أبو عبد الله ? في رجل رأى في ثوبه دمًا دون مقدار الظّفر، وهو في الصّلاة، فمضى على صلاته حتّى أكملها متعمّدًا: إنّ صلاته فاسدةٌ، وعليه إعادتها، ولو أنّه رأى ذلك الدّم، وهو في ثوبه، وهو ناسٍ له، ثمّ ذكر من بعد أن قضى صلاته؛ إنّ صلاته تامّةٌ. /257/
قال غيره: ومعي أنّه قد قيل: إذا كان [مفسدًا، إذا كان كالظّفر](1)، أو في صلاته على النّسيان؛ اختلافٌ(2).
مسألة: وعن الحسن وقتادة: في رجلٍ احتجم، ونسي أن يغسل الحجامة، فتوضّأ، وصلّى؛ أنّه ليس عليه إعادةٌ(3).
قال غيره: وفي قول أصحابنا: إنّ عليه الإعادة.
مسألة: وعن الدّم الذي لا ينقض الصّلاة حتّى يكون كالظّفر؛ قلت: ما هو؟ فذلك الدّم الذي غير مسفوحٍ من الدّماء النّجسة، مثل دم القروح القديمة، ودم الشّقوق، وأشباه ذلك؛ [وكلّ جرحٍ طريٍّ دمُه مسفوحٌ، وإنّما يكون ذلك](4) إذا كان في الثّوب غير مسفوحٍ، وصلّى به، وهو لا يعلم، ثمّ علم بعد ذلك، ولم يكن علم قبل ذلك، وإنّما ينقض عليه، إذا علم أنّه كان فيه قبل ذلك. وقد
(1) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار ثلاث كلمات.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: باختلاف.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: أعليه.
(4) زيادة من ث.