الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٦٧قيل: ولو علم قبل ذلك، ثمّ نسي، فصلى؛ فهو سواء، وأمّا على العمد؛ فقد قيل: إنّه يفسد الصّلاة.
قلت له: والذي لا يفسد، ولو كان كذلك؛ ما هو؟ فذلك مثل دم السّمك، واللّحم، والبعوض، وأشباه هذا.
مسألة: وعمّن يجد قمّلةً ميّتةً في ثوبه، ثمّ يخليها، ولا يخرجها حتّى صلّى بها مِن بعد أن رآها في ثوبه؛ قلت: هل عليه إعادة الصّلاة؟ وإن فاتت الصّلاة؛ ما يلزمه؟ فعلى ما وصفت: فليس عليه إعادةٌ؛ كانت في ثوبِه أو بدنه على حسب ما حفظنا مِن قول الشّيخ ?، وأمّا على ما وجدنا /258/ [عن أبي الحواري ?](1)؛ فإنّ عليه الإعادة. وقولنا الأوّل، والله أعلم بالصَّواب.
وقال أبو سعيد ? فيمن صلّى، ثمّ علم أنّ في بدنه، أو ثوبه دمًا نجسًا غير مسفوح: فقال من قال: لا تفسد صلاته على كلّ حالٍ؛ كان الدّم في البدن أو الثّوب؛ فإذا كان أقلّ من ظفر؛ قال من قال: لا تفسد صلاته على حالٍ في البدن أو في الثّوب. وقال من قال: في البدن دون الثّوب. وأشباه أصول أصحابنا: إنّ عليه البدل، ويعجبني أنّ عليه الإعادة، وتصحيح آثار أصحابنا، ولما(2) بنوا عليه أصولهم هو الحقّ، وعليه العمل.
مسألة: سألت هاشمًا عمّن يرى على ثوبه قذرًا، ولا يدري متى أصابه؟ قال: يعيد صلاة يومٍ وليلةٍ.
(1) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار أربع كلمات.
(2) هذا في النّسخ الثّلاث. وفي كتاب بيان الشّرع (12/ 161): ما.