الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٧٠ويعيد الصّلاة يومًا وليلةً.
وقال يعقوب ومحمد: وضوؤه جائزٌ عنه، وليس عليه إعادة الصّلاة، ولا بأس(1) بالعجين الذي خبز بذلك الماء أن يأكله، ولا يغسل ثوبه حتّى يعلم أنّ ذلك كلّه بعد وقوع الفأرة الميتة في البئر؛ عسى أن يكون وقع في البئر بعد أن توضّأ به منها.
قال أبو بكر: ينظر إلى الماء الذي توضّأ به وصلّى، فإن كان ماءً لم تغير النّجاسة له طعمًا، ولا لونًا، ولا ريحًا؛ فالماء طاهرٌ لا يعيد صلاته التي صلاّها، وقد تطهّر بذلك الماء، وإن كانت النّجاسة غيّرت الماء؛ أخذنا بأحد ما ذكرناه على إعادة الصّلاة بالوقت وبعد خروج الوقت، وغسل كلّ ما أصابه من ذلك الماء من ثوبٍ أو بدنٍ؛ شكّ، فلم يدرِ غيّرت الماء أو لم تغيّره؛ فالماء طاهر على حالته.
قال أبو سعيد: قول أبي بكر يخرج في معاني البدل للصّلاة، وثبوت النّجاسات على معاني قول أصحابنا عندي، وإذا ثبت نجاسة الماء، والوضوء به وهو نجس؛ فيخرج في قول أصحابنا عندي: إنّ عليه الإعادة، إذا علم بذلك في الوقت أو بعد الوقت، ولا يبين لي ذلك أن يقع موقع التّديّن لمعاني(2) ثبوته(3) معاني السّنّة أنّ المصلّي مصيبٌ في أدائها؛ أمكن الاختلاف /261/ في بدلها
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في النّسخ الثّلاث. وفي كتاب بيان الشّرع (12/ 164)، وكتاب زيادات على الإشراف (1/ 96): بمعاني.
(3) زيادة من كتاب بيان الشّرع (12/ 164)، كتاب زيادات على الإشراف (1/ 96). وفي الأصل، ث بياض، مقداره في الأصل كلمتان.