الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٧١بأيّ وجهٍ دخول العلّة [عليها، وأقرب ذلك أن يكون](1) المصلّي مخاطبًا بإعادتها عند علمه بذلك في وقتها.
ومن الكتاب(2): واختلفوا في الثّوب؛ يصلي فيه المرء، ثمّ يعلم بعد الصّلاة بالنّجاسة فيه؛ فقال ابن عمر، وطاووس وعطاء، وابن المسيّب، وسالم(3) بن عبد الله، ومجاهد، والزّهري، والنّخعي، ويحيى الأنصاري، والأوزاعي، وإسحاق، وأبو ثور: لا إعادة عليه. وفيه قول ثانٍ؛ وهو: أنّ عليه الإعادة؛ هذا قول أبي قلابة، والشّافعي، وأحمد بن حنبل، واستحبّ الحكم بن عيينة أن يعيد. وفيه قول ثالث؛ وهو: أن يعيد في الوقت، وليس عليه إذا خرج الوقت أن يعيد، وهذا قول ربيعة ومالك.
قال أبو بكر: لا إعادة عليه استدلالاً بحديث أبي سعيد الخدري أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - «خلع نعليه ولم يعد ما مضى من صلاته»(4).
قال أبو سعيد ?: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه إذا صلّى في ثوبٍ فيه نجاسةٌ، قد تبيّنت نجاستها؛ أنّ عليه الإعادة لصلاته متى ما ذكر في الوقت أو بعد الوقت، وقد يخرج في بعض معاني قولهم: إنّه إن علم
(1) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار أربع كلمات.
(2) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار كلمة.
(3) هذا في الإشراف 1/ 333. وفي النسخ الثلاثة: سلام بن عبد الله. وهو سالم بن عبد الله كما في بعض نصوص الإشراف.
(4) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 650؛ وأحمد، رقم: 11153؛ والدارمي، كتاب الصلاة، رقم: 1418.