الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٧٢في الوقت أعاد، وإن لم يعلم حتّى فات الوقت لم يُعِد؛ ولا يبعد معاني القول الثّالث(1): إنّه لا إعادة عليه عندي؛ لأنّه قد صلّى على السّنّة.
ومنه: ما ثبت على النّسيان؛ فلا يجوز ثبوت /262/ [معاني الإجماع عندي على فساده](2)؛ لقول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «[عفي لأمّتي](3) الخطأ والنّسيان»(4)، ولثبوت القول عنه فيمن أكل ناسيًا وهو صائم(5) أنّه لا إعادة عليه، وأنّه قال: «إنّ الله تعالى أطعمه»(6)، وهذا عندي أهون، وإن اختلفوا فيه.
ومن كتاب الإشراف: واختلفوا في الصّلاة قبل دخول الوقت؛ فروينا عن ابن عمر وأبي موسى الأشعري أنّهما أعادا الفجر؛ لأنّهما كانا صليّاها قبل الوقت؛ وبه قال الزّهري، ومالك، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، والشّافعي وأصحاب الرّأي. وقد روينا عن ابن عباس أنّه قال في رجل صلّى الظّهر في سفرٍ قبل أن تزول الشمسُ؛ قال: يجزيه. وقال الحسنُ: قد مضت صلاته، وبنحو ذلك قال الشافعي. وعن مالك فيمن صلّى العشاء في السّفر قبل غيبوبة الشّفق جاهلاً أو ساهيًا؛ يعيد ما كان في الوقت، فإذا ذهب الوقت قبل أن يعلم أو يذكر؛ فلا إعادة عليه.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الثابت.
(2) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار أربع كلمات.
(3) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار كلمتين.
(4) تقدم عزوه.
(5) ث: نائم.
(6) أخرجه البزار في مسنده، رقم: 9874؛ وابن الأعرابي في معجمه، رقم: 236؛ والطبراني في مسند الشاميين، رقم: 2677.