قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٧٣

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه إذا صلّى المصلّي قبل الوقت شيئًا من الصّلوات؛ أنّه لا تقع صلاته، ولا تثبت إلاّ لمعنى جمع الصّلاتين في سفرٍ، أو حضرٍ؛ لعذرٍ، [وأنّه قد](1) صلّى قبل الوقت بغير عذرٍ، ولو كان في غيمٍ، أو سفرٍ، أو نسيانٍ، أو جهلٍ؛ أنّ صلاته لا تقع على حالٍ، إذا صحّ معه ذلك، وأنّ عليه الصّلاة في وقتها /263/ إذا ذكر ذلك في الوقت، وإن علم [أو ذكر بعد الوقت أعاد الصّلاة](2) على نحو هذا يخرج عندي ظواهر قولهم.

ومنه(3): قال [أبو بكر: واختلفوا](4) فيمن عليه صلاةٌ واحدةٌ لا يعرفها بعينها؛ فقال مالك بن أنس، والشّافعي وأحمد بن حنبل، وإسحاق: يصلّي صلاة يومٍ وليلةٍ. وقال الثّوري: يصلّي الفجر، ثمّ المغرب، ثمّ يصلّي أربعًا؛ ينوي إن كان الظّهر، أو العصر، أو العشاء. وقال الأوزاعي: يصلّي أربعًا بإقامةٍ.

قال أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا: إنّه إذا كان عليه بدل صلاةٍ لا يعرفها من الصّلوات؛ فمعي أنّما عليه بدل صلاةٍ، وهي التّي عليه، فإذا بلغ إلى علمها، وإلاّ لم يكن له بدٌّ(5) من التّحرّي، حتّى يخرج في الاحتياط ممّا عليه، ولا

(1) هذا في النّسخ الثّلاث. وفي كتاب بيان الشّرع (12/ 165): فانه قد. ولعلّه: وأنّه لو.

(2) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار أربع كلمات.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار كلمتين.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: يد.

٨٬٩٨٠ / ٣٦٬٧٥٥