قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٧٥

ومنه: قال أبو بكر: قال مالك، والشّافعي في المجنون: لا يقضي الصّلاة. وقال مالك: يقضي الصّوم. وقال الشّافعي: لا يقضي، وبقول الشّافعي [قال أحمد](1). وقال أحمد بن حنبل في الغلام ابن أربع عشر سنة [يترك الصّلاة](2): يعيد(3) ويؤدّب على الصّلاة، وفي الصّوم إذا طاق الصّوم، وليس عليه إعادةٌ في قول الشّافعي إذا لم يكن احتلم.

وكان سفيان الثوري والشافعي وغير واحدٍ يقولون في السّكران أن يقضي الصّلاة؛ لا أحفظ عن غيرهم في ذلك اختلافًا.

قال أبو بكر: كذلك نقول.

واختلفوا فيما على المرتدّ ممّن قضى ما ترك من صلاته؛ فكان الأوزاعي يقول: إذا رجع إلى الإسلام، أعاد حجّته لِمَا أحبط(4) من عمله؛ قيل له: فيقضي الصّلاة؟ قال: يستأنف العمل، وهو مذهب أصحاب الرّأي. وقال الشّافعي: عليه قضاء كلّ صلاةٍ تركها في ردّته.

قال أبو سعيد: أمّا المجنون؛ فيخرج القول فيه عندي بمعاني قول أصحابنا بمنزلة المغمى عليه؛ لأنّه ذاهب العقل. والمغمى عليه مثله، والأمر في ذلك /265/ مِن قِبَل الله تبارك وتعالى.

(1) زيادة من كتاب زيادات على الإشراف (2/ 138).

(2) هذا في كتاب زيادات على الإشراف (2/ 138). وفي النّسخ الثّلاث: والصلاة.

(3) هذا في النّسخ الثّلاث. وفي كتاب زيادات على الإشراف (2/ 138): يعيدها.

(4) هذا في النّسخ الثّلاث. وفي كتاب زيادات على الإشراف (2/ 138): حبط.

٨٬٩٨٢ / ٣٦٬٧٥٥