قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٧٦

وأمّا [الصّبيّ عندي أنّه يخرج](1) فيه معاني الاختلاف في بدل ما ترك من الصّوم والصّلاة إذا عقل الصّلاة وأطاق الصّوم، ويعجبني أن لا إعادة عليه على حالٍ، إذا لم يبلغ الحلم، أو يصر بِحدّ(2) البالغين الذين لا يشكّ فيهم.

وأمّا السّكران؛ فلا يبين لي فيه اختلاف أنّ عليه الإعادة؛ لأنّ ذلك مِن فعله بنفسه، ولأنّه آثمٌ في ذلك في سكره، ويخرج عندي أنّ عليه البدل لِمَا مضى في سكره؛ من صومٍ أو صلاةٍ، ومعي أنّه قد قيل: إنّ عليه الكفّارة لِمَا ترك مِن الصّلوات في حال سكره. وقيل: عليه البدل، ولا كفّارة. وقيل: إن شرب في وقت الصّلاة، فسكر، فتركها؛ فعليه الكفارة، وإن شرب في غير وقت الصّلاة، فسكر، فتركها؛ فعليه البدل، ولا كفّارة عليه. وإن ثبت عليه الكفّارة في الصّلاة؛ لحقه عندي معنى ذلك في الصّوم إن أكل، أو جامع، أو شرب؛ ولو كان سكرانًا، ويلزمه معنى البدل لِمَا أصبح من أيّامه سكرانًا، ولو لم يأكل، ولم يشرب؛ لأنّه لا ينعقد له الصّوم، ولو لم يكن بحال من لم ينعقد [له الصّوم](3)، ولا العمل؛ لأنّه لو صلّى؛ لم تنفعه صلاته، وكان(4) عليه البدل.

(1) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار ثلاث كلمات.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بحال.

(3) زيادة من كتاب بيان الشّرع (12/ 167). وفي النّسخ الثّلاث بياض، مقداره في الأصل كلمتان.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: إن كان.

٨٬٩٨٣ / ٣٦٬٧٥٥