الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٧٧وأمّا المجنون في الصّوم؛ /266/ [فلعلّه يلحقه معنى](1) الاختلاف فيما أصبح مِن أيّام الصّيام فيه، وأصحّ القول عندي: إنّ عليه البدل؛ لأنّ العمل لا يكون إلاّ بالنّيّة.
وأمّا المرتدّ؛ فيشبه عندي فيه معنى الاختلاف، وأصحّ القول عندي في الحكم: إنّه لا بدل عليه؛ لأنّه ناقضٌ للجملة، ومطالب بأكثر(2) من ذلك؛ بالرّجوع إلى الأصل، خارج من أحكام الإسلام.
ولا ينساغ في قول أصحابنا: أن يكون بدل الحجّ إذا كان قد حجّ قبل ارتداده، و [إذا ثبت](3) هذا؛ ثبت أنّ المعاصي من الكبائر يحبط الأعمال، ويلزم البدل، وليس كذلك يخرج في معنى الأصول، [لِمَا مضى](4) مِن الأعمال، وإن كانت محبطةً، وإن لم يثبت في معنى الدّين؛ فلا يقال: إنّ عليه بدلها، ولا العمل بها ثانيةً.
[مسألة من الزّيادة: قال أبو إسحاق: ليس على المرتدّ قضاء ما ترك منها(5) في حال ارتداده، إلاّ في ثلاث خصالٍ؛ أحدها: إن ارتدّ بعد دخول الوقت؛ فإنّه
(1) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار ثلاث كلمات.
(2) ث: أكثر.
(3) زيادة من كتاب بيان الشّرع (12/ 167). وفي ث، س: هذا ثبت.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: الماضي.
(5) هذا في ث، س. وفي كتاب مختصر الخصال (ص: 222): من الصلاة.