الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٨٣ينتقض عليهم بمذهب الخوارج من تفسير الآية تحليل تسع نسوة، والأصل تحريمها بالإجماع لا من دليل الخطاب، /75/ وقال أصحاب دليل الخطاب(1): إنما عرف قبول خبر العدل بدليل الخطاب من قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾ [الحجرات:6]. وقال الآخرون: بل من قوله: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة:18]، فمن رد خبر العدل ساواه بالفاسق. وقال أصحاب دليل الخطاب: قد عرفنا أن الطهارة لا تصح إلا بالماء؛ بدليل قوله: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان:48]، وبقوله: ﴿مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِي﴾ [الأنفال:11]. وقال غيره: تطهير الأنجاس بغير الماء جائز، بالحك وبالنار وبالزمان.
وقال أهل دليل الخطاب: إن الرقبة الكافرة لا تجزي في الظهار، بدليل قوله في قتل الخطأ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ [النساء:92]. قال الآخرون: بل بتحميل المطلق على المقيد.
واستدل من قال: "لا يجوز الشاهد واليمين" بقول الله - عز وجل -: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ﴾ [البقرة:282]؛ لأن الواحد لا يجزي. وقال الآخرون: بل بالتوقيف. وقال آخرون: لا يجوز إخراج الأموال من أيدي ملاكها إلا بالشاهدين. وقال أهل دليل الخطاب: يجوز نكاح الربيبة إذا لم تكن في حجورنا(2)، وإن كانت أمها مدخولا بها، بدليل قوله: {وَرَبَائِبُكُمُ الَّاتِي فِي