الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٨٥قال: وكذلك صائم شهر رمضان إذا أتى عليه، وهو لا يعقل؛ قال من قال: عليه بدله. وقال من قال: لا بدل عليه.
مسألة: ومن غيره: وقد جاء الاختلاف في الذي تحضره الصّلاة، وعليه بدل صلاةٍ من نسيانٍ أو سببٍ من الأسباب، حتّى حضر وقت صلاةٍ أخرى؛ فقال من قال: إنّه يصلّي الفائتة على كلّ حالٍ، ولو فاتته الحاضرة، [ويكون ذلك له عذر حتّى يفرغ من الفائتة، ثمّ يصلّي الحاضرة](1).
فإن لم يذكر حتّى صلّى الفائتة ثمّ أعاد الحاضرة؛ فقال(2) من قال: يصلّي الفائتة إذا ذكر، ولو فاتته الحاضرة، وإن لم يذكر حتى صلّى الفائتة، ولا بدل عليه في الحاضرة؛ لأنّه قد صلاّها على السّنّة، وهو ناسٍ للأخرى؛ لأنّ الأصل ما بنى عليه صاحب القول أنّه يصلّي الفائتة، ولو فاتته الحاضرة؛ /272/ [[لقول الله تعالى: {[وَأَقِمِ](3) الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}]](4) [طه:14]؛ قال: كان وقت ذكر هذه الصّلاة؛ فقد لزمه القيام بها، وكان الاشتغال بها عذرًا(5) له عن القيام بالحاضرة؛ كأنّه لزمه فرض أدّى ذلك في وقته هذا.
فإن لم يذكر حتّى صلّى الحاضرة؛ فقد صلاّها في وقتها، في وقت لم يكن مخاطبًا بالفائتة لنسيانه لها. وقال من قال: إنّما هذا في صلاةٍ(6) تلي هذه الصّلاة
(1) زيادة من كتاب بيان الشّرع (12/ 170).
(2) هذا في كتاب بيان الشّرع (12/ 170). وفي النّسخ الثّلاث: وقال.
(3) في ث: أقم.
(4) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار أربع كلمات.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: عذر.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: صلاته.