قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٨٨

[مسألة: مسافرٌ تغوّط](1)، ولم يجد ماءً يستنجي به، فتيمّم وصلّى، والغائط بحاله لم يستجمر، ولم يعلم أنّ عليه استجمارًا إذا تغوّط وعدم الماء؛ ما ترى عليه في تلك الصّلوات؛ وما يلزمه؟ أقول: إنّه قد أساء أدبه، ويستأنف الإصلاح، ولا قضاء عليه فيما سلف، والله أعلم.

مسألة: وسئل أبو سعيد عمّن كان عليه صلاةٌ منتقضةٌ قد صلّى وحده، أو في جماعة؛ فوافق الجماعة، وقد صلّى صلاة الحاضرة، وأراد أن يدخل معهم في صلاةٍ مثلها، يصلّي معهم تلك الصّلاة المنتقضة، هل يجزيه ذلك إن صلاّها معهم، ونواها؟ قال: لا أحبّ له ذلك؛ إلاّ أن يكون عند مَن كان قد صلاّها؛ فدخل عليهم النّقض جميعًا؛ فله ذلك، ويصلّوا جماعةً للبدل، كما صلّوها جماعةً.

قلت له: أرأيت إن كان صلّى بهم الصّلاة(2) إمامٌ، فلمّا أرادوا البدل، تقدّم بهم غير الإمام ممّن كان صلّى معهم الصّلاة الأولى، فصلّى بهم الصّلاة المنتقضة، هل يجزيهم ذلك؟ قال: هكذا عندي إذا كانت صلاة واحدة.

مسألة من كتاب منهج الطّالبين لفظًا، ومن بيان الشّرع معنًى: وسئل أبو سعيد ? عن رجلٍ صلّى بثوبٍ نجسٍ وحده، ثمّ علم مِن بعد أن قضى الصّلاة أنّه صلّى بثوبٍ نجسٍ، وحضر معه جماعةٌ، هل له أن يصلّي بهم جماعةً بثوبٍ طاهرٍ، بعد أن صلّى تلك الصّلاة بالثّوب النّجس؟ قال: هكذا معي؛ لأنّ صلاته الأولى لم تكن له بصلاةٍ.

(1) هكذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار ثلاث كلمات.

(2) زيادة من ث.

٨٬٩٩٥ / ٣٦٬٧٥٥