قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٩٢

من بعد أن أحرم(1) لها. وقيل: حتّى يصلّي أكثرها، وإلاّ فلا، وعسى في الثّاني من هذه الآراء أن يكون أظهرها؛ لأنّها [لم تفته](2) بعدُ؛ لبقاء وقتها.

قلت له: فإن كان من بعد أن خرج وقتها؟ /277/ قال: فهذا موضع البدل على حالٍ، [ولا أعلم أنّ أحدًا يقول](3) بغيره في إعادتها.

قلت له: فإن كان في(4) ناسٍ، فصلاّها عند الجماعة، ثمّ صحّ معهم ما كان على هذا مِن نقضها، هل لهم أن يعيدوها جماعةً؟ قال: نعم، قد قيل بجوازه لهم ما داموا في وقتها، فإن فاتهم صلُّوها فرادى. وقيل: إلاّ أن يكونوا هم الذين صلّوها؛ فإنّه يجوز لهم بإمامهم الذي صلاّها بهم أوّلاً، فإن أبدلها الإمام وحدهُ، أو نقص منهم أحدٌ؛ أعادوها فرادى. وفي قول آخر: إذا تقدّم بهم مَن قد صلّى معهم تلك الصّلاة المنتقضة؛ جاز لهم. وقيل: إنّ لهم أن يبدلوها جماعةً على حالٍ.

قلت له: فإن كان في سفره(5)، فصلاّها عند إمامٍ مقيمٍ؛ كيف يلزمه أن يعيدها على هذا؛ صحّ معه في وقتها أو بعده؟ قال: قد قيل: إنّه يصلّيها في الوقت وبعده صلاة نفسه ركعتين، وفي قول آخر: صلاة إمامه أربع ركعات على حالٍ. وقيل: قصرًا في وقتها، وتمامًا فيما بعده؛ وكلّه من رأي المسلمين.

(1) ث: حرم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تفته.

(3) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار ثلاث كلمات.

(4) زيادة من ث.

(5) س: سفر.

٨٬٩٩٩ / ٣٦٬٧٥٥