قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٩٣

قلت له: فإن كان في صلاة الجمعة حال جوازها له؟ قال: فهذه [كأنّها في معنى](1) ما قبلها، فيجوز أن يجري على ما لها من حكمٍ في رأيٍ إن صحّ ما أراه؛ فجاز لأن تكون مثلها، وإلاّ فليرجع فيها إلى ما بها من قولٍ بأنّه يعيدها صلاة نفسه على حالٍ؛ لأنّ /278/ [تلك ليس بصلاةٍ. وقول](2) في إعادتها بأنّه كذلك مهما كان [في وقتها](3)، وإلاّ فليبدلها جمعةً صلاة الإمام.

قلت له: فإن هو صلّى معهم على غير ما تصحّ به الصّلاة في الإجماع، أو على رأي من لم يجزها في موضع دخول الرّأي عليها؟ قال: فأحقّ ما به أن يكون من جهة ثبوتها؛ كأنّه في حكم من لم يدخلها؛ فليرجع فيها إلى صلاة نفسه في هذا الموضع.

قلت: فإن شكّ الإمام، ومن معه في تمامها؛ ألهم أن يعيدوهَا جماعةً مرّةً ثانيةً في وقتها؛ لإزالة ما بهم من الشّكّ فيها، أم لا؟ قال: قد قيل: نعم. وقيل: لا؛ غير أنّ الأول أشبه؛ لأنّي لا أعلم ما يمنع من جوازها كذلك، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.

مسألة: وجدتها على أثر ما عن الصّبحي، ولعلّها عنه: وسئل عمّن صلّى صلاةً في وقتها بدلاً جهلاً منه ببقاء الوقت، هل يجتزي بها أيّ الصلوات كانت؟ قال: لا أحفظ فيها شيئًا بعينه، ولا أراها تخرج في قول المسلمين، وهي كذلك عندي؛ لأنّه قال من قال من المسلمين: مَن صام تطوّعًا أو بدلاً في شهر

(1) ث: كلها في معنا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار ثلاث كلمات.

(3) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار كلمة.

٩٬٠٠٠ / ٣٦٬٧٥٥