قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٩٤

رمضان؛ أجزاه عن صوم الشّهر، واستحال التّطوع والبدل إلى اللاّزم، وهذا كذلك، وإن كنّا لم نعرف فيها نصًّا كما عرفناه في الصّوم، وأحسبُ أنه يخرج في بعض قول المسلمين: إنّها لا تجزيه، وعليه أداؤها في وقتها، إن كان باقيًا، /279/ وإلاّ فبدلها بعد الوقت، وهذا لا [يخرج مِن الصّواب، وهو](1) بمنزلة مَن عليه العتق؛ فصام عنه ناسيًا للرّقبة، أو متأوِّلاً خروجَها منه، أو مَن عليه شيءٌ مضمونٌ في ذمّته؛ فأدّى مثله أو قيمته؛ فلا يجزيه، وعليه ردّه بعينه، والله أعلم؛ وقال إنّه ليعجبه هذا القول والعمل به.

مسألة: ومنه: وفيمن عليه بدل صلوات فرائض، فبدأ بآخرهنّ قبل أوّلهنّ، هل يجزيه ذلك في بعض قول أهل العدل، وترى ذلك عدلاً أم لا؟

الجواب: يبدأ بالأوّل فالأوّل، وإن بدأ بالآخر؛ فلا يجزيه عندي، ولعلّ بعض المسلمين يرى له ذلك.

وقال الشّيخ ناصر بن خميس في جوابها: هكذا يخرج عندنا. وقيل: على التّرتيب، وهو أكثر القول فيما يبين لنا، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومنه: ومَن عليه بدل الظّهر والعصر، ثمّ أبدل العصر نسيانًا منه أنّ عليه بدلهما(2) جميعًا، ثمّ ذكر؛ أيجزيه أن يبدل الظّهر، ويكون بدله للعصر تامًّا، أم لا؟

(1) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار ثلاث كلمات.

(2) ث: بدلها.

٩٬٠٠١ / ٣٦٬٧٥٥