الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٠١وانتقضت عليه؛ فإنّه يذكرها بدل الحاضرة. وفي بعض القول: إنّه إذا أحرم المصلّي دخل في الصّلاة، ثمّ فسدت عليه؛ فإنّه ينويها بدلاً، ولو كان في وقتها، وكلّ رأي المسلمين صوابٌ إن شاء الله، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: ومن صلّى الوتر ثلاثًا في وقتها، ولزمه بدلها لسببٍ؛ كم يصلّيها؟ قال: يعجبني أن يبدلها ثلاثًا، وإن صلاّها واحدةً؛ فلا يخرج من أقوال المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إنّ أكثر القول: إنّ السّنن لا تبدل. وقال من قال: تبدل، وإن كان وقت السّنن قد فات [ … ](1) فائتات، وأمّا الوتر؛ فإنّه يبدل، والله أعلم.
[مسألة: وفي كتاب المصنَّف: ومن بعض الكتب أحسبُ أنّه عن محمد بن محبوب ?: وعمّن صلّى العتمة في ثوبٍ غير طاهرٍ، وأوتر في ثوبٍ طاهرٍ، ثمّ ذكر لَمَّا أصبح؛ قال أبو مروان: إن ذكر، وقد انقضى وقت العتمة أنّه صلّى في ثوبٍ غير طاهرٍ أبدل العتمة، وقد تمّ الوتر، وإن ذكر وهو في وقت العتمة؛ أبدل العتمة والوتر.
قال غيره: ومعي أنّ هذا لا يختلف فيه؛ أنّ عليه الإعادة للوتر إذا ذكر ذلك، وصلّى العتمة في وقتها، وقد قيل: إن ذكر ذلك في وقت الوتر قبل أن يصبح؛ كان عليه إعادة الوتر، وإن أصبح؛ لم يكن عليه إعادةٌ. وقيل: عليه
(1) بياض في النّسخ الثّلاث، ومقدار في الأصل كلمة.