قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٠٣

صلّى أم لا؟ قال: نعم، عليه بدل صلاته، فإن كان(1) وقت الصّلاة بعدُ حاضرًا حين ذكر الدّم؛ فعليه أن يغسله، ويتوضّأ، ويصلّي ثانيةً. فإن جهل ذلك، ولم يصلّ حتّى فات الوقت؛ فعليه البدل والكفّارة. وإن كان وقت الصّلاة /287/ قد فات حين ذكر الدّم؛ فعليه [البدل، وهو دَينٌ عليه إن عجّل](2) في قضائه؛ فهو أفضل، وإن أخّر ذلك؛ فواسعٌ له ذلك، والله أعلم.

مسألة: الزّاملي: فيمن أوصى بأجرة لِمَن يبدل عنه كذا وكذا صلاةً؛ أنّه يعجبه أن لا يصلّي أحدٌ عن أحدٍ، ويعجبه أنّ الوصيّة لا تثبت في ذلك، والله أعلم.

[مسألة عن الشّيخ الصّبحي: والمصلّي إذا عارضه في صلاته شكٌّ بمثل هذا أو غيره، وصار يصلّي، وفي قلبه من هذه شيءٌ، وفي نفسه أنّه ليبدلها من بعدُ احتياطًا، ولم يصلّ غيرها ثانيةً بدلاً عنها إلى أن فات الوقت، أيكون سالِمًا بذلك مؤدّيًا ما افترض الله عليه من هذه الصّلاة، ما لم يستيقن نقضها يقينًا؛ أبدلها من بعدُ أو لم يبدلها؟

الجواب: هكذا عندي أنّه لا يلزمه بدلها إلاّ أن يصحّ أنّه ترك منها شيئًا، وإلاّ فلا شيء عليه، وقد قال من قال: مَن شكّ في صلاته بعد أن قضاها(3)؛ فلا بدل عليه. وقال من قال: يلزمه البدل ما لم ينتقل من مجلسه، وإن شكّ وهو فيها؛ أبدلها، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار أربع كلمات.

(3) هذا في س. وفي ث: قضاءها.

٩٬٠١٠ / ٣٦٬٧٥٥