قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٠٦

ضيّعه؛ فيأخذ بقول من ألزمه(1) بدله، وقد توجد له الرّخصة، والقول الأوّل أحبّ إلينا. وكذلك إن لم توجد له رخصةٌ، ولزمه البدل؛ كيف يصنع، وهذا قد سافر، ولزمه القصر، ولم يعرف قدر ما لزمه في حال التّمام، ولا في حال القصر، وأراد(2) البدل؛ أيبدل تمامًا أو قصرًا، أو يصلّي بقدر التّمام تمامًا وبقدر القصر قصرًا ويكون تقديرا(3)؛ أم كيف يصنع؟ وهل يجزيه أن يصلّي تمامًا، ويعتقد إن كان يلزمه قصرًا أو تمامًا؛ فهذه الصّلاة؛ أم كيف يصنع؟

فهذا ما يجري فيه الاختلاف، وإن يواصل التّحرّي؛ فهو أولى، فإن صلّى تمامًا على اعتقاده إن كان يلزمه من هذه الصّلاة ركعتان فقد أدّاهما؛ فأرجو أن يجزيه إن شاء الله.

مسألة من جامع أبي محمّد: وروي عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في بعض الأخبار أنّه قال: «مَن نام عن صلاةٍ أو نسيها؛ فليصلّها إذا ذكرها؛ فذلك وقتها، ولا كفّارة عليه غير ذلك»(4)؛ ففي هذا الخبر دليلٌ على أنّ الكفّارة تجب على غير النّاسي، والله أعلم.

مسألة: ومن الكتاب: ومن ذكر صلاةً عليه؛ لم يكن صلاّها حتّى فات /289/ وقتها؛ لم يجز له أن يصلّي غيرها حتّى [يصلّيها، إلاّ صلاةً هو في](5)

(1) ث: لزمه.

(2) س: لزمه.

(3) في النّسخ الثّلاث: تقدير.

(4) أخرجه السراج بلفظ قريب في مسنده، رقم: 1367. وأخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 684؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 442.

(5) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار ثلاث كلمات.

٩٬٠١٣ / ٣٦٬٧٥٥