قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٠٨

فإن قال قائل: لو كان التّرتيب واجبًا ما أسقطه البيان؟ قيل له: إنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - جعل وقتها الذّكر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فليصلّها إذا ذكرها»(1)، فإذا عدم الذّكر؛ لم يحصل وقت لها، ولذلك لم يجب اعتبار وجوب التّرتيب عند النّسيان حسب اعتبارها(2) عند الذّكر.

فإن قال: فيجب اعتبار التّرتيب إذا كان أكثر من يومٍ وليلةٍ؛ قيل(3) له: إذا زاد على يومٍ وليلةٍ سقط التّرتيب؛ لأنّ التّرتيب يقع فيه، ثمّ ينتقل التّرتيب إلى يومٍ ثانٍ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «خمسُ صلواتٍ كتبهنّ الله في /290/ [اليوم واللّيلة»(4)؛ ففصل بين](5) كلّ يومٍ وليلةٍ، وما يأتي بعده(6) بهذا [والله أعلم](7).

(1) تقدم عزوه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: اعتبار هذا.

(3) هذا في جامع ابن بركة (1/ 471). وفي كتاب بيان الشرع (12/ 191). وفي النّسخ الثّلاث: وقيل.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 189؛ والحميدي في مسنده، رقم: 392؛ والزيلغي في نصب الراية، كتاب الصلاة، 2/ 114.

(5) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار ثلاث كلمات.

(6) زيادة من جامع ابن بركة (1/ 471)، ومن كتاب بيان الشرع (12/ 191).

(7) هذا في جامع ابن بركة (1/ 471). وفي كتاب بيان الشرع (12/ 191). وفي الأصل: و (خرم بمقدار كلمة) أعلم. وفي ث، س: وأعلم.

٩٬٠١٥ / ٣٦٬٧٥٥