الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤١٠ارتدّ عن الإسلام؛ لم(1) يجب عليه إعادة [ما ضيّع](2) مِن الصّلاة في حال ارتداده، بلا خلافٍ بين أحدٍ.
ومن الكتاب: ومَن نسي صلاةً لا يعرفها؛ صلّى صلاة يومٍ وليلةٍ؛ فإن قال(3) قائل /291/ ممّن يخالفنا في ذلك: لِمَ أوجبتم عليه [خمس صلواتٍ، وإنّما عليه](4) صلاة واحدة، ما أنكرتم أن لا يجب عليه ما ذكرتم، حتّى يعرف أيّ صلاةٍ عليه؟! قيل له: إنّ الذّمّة إذا لزمها فرض عملٍ؛ لم يزل الفرض إلاّ بأدائه، وفي أمرنا له بخمس صلواتٍ أمرا منّا له(5) بإيرادٍ منه ممّا لا مخلص له إلاّ بفعله، ومتى ما أمرناه بغير ذلك؛ لم يمكنّا، أو نقول له: قد برئت ذمّتك.
ولو قلنا: لا تصلّي حتّى تعلم ما ضيّعت؛ كنّا قد أمرناه أن لا يصلّي؛ لجواز عدم ذكرها، حتّى يموت، ويبقى الفرض عليه، وإن ذكر، وهو يصلي؛ قطع صلاته، إذا كان الوقت ممدودًا للصّلاة، وصلّى الأولى ثمّ صلّى هذه التّي هو فيها لقول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - «فليصلها إذا ذكرها»(6)، وفي خبر آخر أنّه قال - عليه السلام -: «فذلك
(1) هذا في جامع ابن بركة (1/ 500). وفي كتاب بيان الشرع (12/ 191). وفي النّسخ الثّلاث: ولم.
(2) زيادة من جامع ابن بركة (1/ 500). وفي كتاب بيان الشرع (12/ 191): ما كان ضيع.
(3) زيادة من جامع ابن بركة (1/ 501)، ومن كتاب بيان الشرع (12/ 192).
(4) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار ثلاث كلمات.
(5) زيادة من ث.
(6) تقدم عزوه.