الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤١١وقتها»(1) ولم يخصّ وقتًا من وقتٍ، ولا [مصلٍّ من غير مصلٍّ](2).
وقال بعض أصحابنا: يقطع التّي هو فيها، ثمّ يصلّي التّي نسيها، فإذا فرغ من صلاته المنسيّة؛ ابتدأ التي قطعها؛ لأنّ الصّلاة الواحدة(3)، لا تؤدّى مفترقة والذي يقول من مخالفينا بأنّه يبني على ما كان صلّى من الأولى(4) بعد أن قطعها محتاجٌ إلى دليل.
ومن الكتاب: وروي أنّ(5) النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - سار ومعه أصحابه في بعض غزواته، فرقدوا، فذهب بهم النّوم حتّى طلعت الشّمس؛ فقال النّبي - صلى الله عليه وسلم - /292/: «[إنّكم كنتم أمواتًا](6)؛ فردّ الله إليكم أرواحكم، فمن نام عن صلاةٍ صلاّها أو نسيها؛ فليصلّها إذا ذكرها»(7)، واتّفق النّاس أنّ العاقل البالغ إذا زال عقله بنومٍ أو سكرٍ حتّى يخرج وقت الصّلاة؛ أنّ عليه الإعادة، والنّائم والنّاسي يقضيان بالسّنّة، والسّكران باتّفاق الأمّة، والله أعلم.
(1) سيأتي عزوه بلفظ: «مَن نام عن صلاةٍ أو نسيها؛ فليصلّها إذا ذكرها؛ فذلك وقتها».
(2) هذا في جامع ابن بركة (1/ 502). وفي الأصل: مصلى من غير مصلاه. وفي ث، س: مصلي من غير مصلا. وفي كتاب بيان الشّرع (12/ 192): مصلى من غير مصلى.
(3) س: الواجبة.
(4) هذا في جامع ابن بركة (1/ 502). وفي النّسخ الثّلاث: الأول.
(5) زيادة من س. وفي ث: عن.
(6) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار ثلاث كلمات.
(7) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصلوات، رقم: 4738؛ والطبراني في الكبير، رقم: 268، 22/ 107؛ والبزار في مسنده، رقم: 4226.