قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٤١٣

قال غيره: والقول الآخر هو أصحّ عندي إذا فات؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد:33].

[مسألة من كتاب المصنَّف: فيمن أخّر الظّهر والعصر، حتّى همّت أن تفوت، وخاف إن بدأ بالظّهر؛ فاتت العصر؛ بم يبتدئ؟ قال: يختلف فيه؛ كان ناسيًا أو متوانيًا؛ فقيل: يبتدئ بالظّهر، ولو فات العصر. وقيل: يبتدئ العصر، إذا خاف الفوت.

(رجع)](1) مسألة: وسألته عن رجلٍ نسي صلاةً حتّى فات وقتها، هل يسعه أن لا يصليها، ويصلّي ما يستقبل؟ قال: معي أنّ بعضًا لا يوسع له في ذلك. وأحسبُ أنّ بعضًا يرى له ذلك؛ ولا يعجبني ترك ذلك إلاّ من عذرٍ.

قلت له: وكذلك النّاعس، والمغمى عليه؛ أهو مثل النّاسي في مثل هذا؟ قال: النّاعس عندي كالنّاسي فيما معي أنّه قيل. وأمّا المغمى عليه؛ فقد قيل: كالنّاعس، ولا شيء عليه؛ لأنّه كان ذاهب العقل غير متعمّدٍ، والنّاعس والناسي متعبَّدان في حين ذلك.

مسألة: قال الشّيخ أبو الحسن: من كان عليه بدل صلواتٍ كثيرةٍ؛ فإنّ عليه أن يبدلهنّ بدلاً مبرحًا لا يشتغل عنه بالدّنيا إلاّ بما يحبسه.

قيل له: فإنّه لا يقدر على ذلك؟ قال: أيّما(2) أهون عليه؛ هذا، أو عذاب النّار؟! أعاذنا الله منها، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) هكذا في الأصل، ث. وفي س: إنما. ولعلّه: أيّهما.

٩٬٠٢٠ / ٣٦٬٧٥٥