قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٨٨

وكذلك قوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر:22]، فدل أن غيرهم لم يجئ، [ودل أنهم](1) تنقلوا من موضع جاؤوا منه إلى الحشر، وقربوا بعد أن بعدوا بدليل الخطاب.

فكذلك قوله: ﴿يَاحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ﴾ [الزمر:56]، ولم يتحسروا على التفريط في غير الجنب من العين والوجه والساق وغيرها. وكذلك قوله: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة:255]، دليل السهر والأرق.

وكذلك قوله: ﴿لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت:9]، دليل على أنهم يسوغ لهم الكفران بمن لا يقدر بخلقها(2) إلا في أربع، أو دليل على انتهاء القدرة في اليومين فصاعدا، وكذلك قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف:84]، فمقصور على ألوهية السموات والأرض، تعالى الله عن كل هذا علوا كبيرا.

(1) ث: ودلالتهم.

(2) في النسخ الثلاث: بخلقهما.

٩٠٣ / ٣٦٬٧٥٥