الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٢٣عليه من وقتها شيءٌ، ودخل حدّ السّفر؛ فقال من قال: يصلّي صلاة الحضر. وقال من قال: يصلّي صلاة السّفر، وإذا نسي صلاة في السّفر، فانقضى في السّفر ثمّ ذكرها في الحضر؛ أنّه يصلّيها صلاة السّفر، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، وإن نسيها في السّفر حتّى دخل في الحضر، وعليه وقت مِن أوقاتها، ثمّ ذكر بعد فوت وقتها في الحضر أو في السّفر؛ أنّه يصلّي صلاة السّفر، ولا أعرف في ذلك /300/ اختلافًا.
[ومن غير الكتاب: قال أبو](1) الحواري: مَن صلّى صلاة العصر، ونسي صلاة الظّهر، فذكرها في النّهار، مثل غروب الشّمس؛ فإنّه يصلّي الظّهر والعصر، وإن ذكرها في اللّيل، وقد غربت الشّمس؛ صلّى الظّهر. وكذلك مَن صلّى صلاة العتمة، ونسي المغرب، فذكرها في اللّيل؛ صلّى المغرب ثمّ العتمة، وإن ذكرها بعدما أصبح؛ صلّى المغرب وحدها.
مسألة: وإذا قدم المسافر إلى بلده ثمّ ذكر صلاةً نسيها في سفره؛ فإنّ عليه بدلها في السّفر قصرًا في قول أصحابنا؛ لأنّه خوطب بها في السّفر قصرًا، والنّظر يوجب عندي أنّ النّاسي غير مخاطبٍ في نسيانه، وإنّما خوطب بها، وأُمِر بفعلها ما ذكرها؛ لقول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - «مَن نام عن صلاةٍ أو نسيها؛ فليصلّها إذا ذكرها؛ فذلك وقتها»(2) فنحبّ أن ينظر في ذلك، والنّظر يوجب عليه التّمام؛ ولقول الله تبارك وتعالى: {[وَأَقِمِ](3) الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه:14] والذي أخبرناه أشبه
(1) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار ستّ كلمات.
(2) أورده ابن عبد البر في التمهيد، 14/ 129.
(3) في النّسخ الثّلاث: أقم.