الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٢٤بأصولهم؛ لأنّهم قالوا: لو خوطب بالصّلاة، (وفي خ: لأنّهم قالوا: خوطب بالصّلاة) في وقتها، وهو في السّفر؛ فأخّرها إلى موضع تمامه، والوقت قائمٌ(1) أن يصلّيها تمامًا.
وقال أكثرهم: لو خرج(2) في وقت صلاةٍ قد خوطب بها، فلم يصلّها حتّى ينتهي إلى حدّ السّفر، والوقت قائمٌ؛ أنّه /301/ يصلّي قصرًا، وأمّا [إن فسدت في السّفر؛ صلاّها في الحضر](3) قصرًا.
فإن قال(4) قائل: ما الفرق أن يجب عليه فعلها من طريق النّسيان، أو طريق الفساد؟ قيل له: النّاسي إنّما يجب عليه الفرض في الوقت؛ لقول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «فذلك وقتها»(5)، والذي فسدت عليه صلاته؛ كان الفرض عليه في الوقت الذي صلّى فيه، فلمّا علم بفسادها؛ كان عليه البدل، والبدل لا يكون إلاّ كالمبدول منه، والله أعلم.
وقد قيل: إنّ الفرض قد زال عنه بالفعل، وهذا فرضٌ ثانٍ يجب(6) في الوقت مِن طريق التّعبّد، والله أعلم.
مسألة: قلت لأبي سعيد: الخطأ والغلط والنّسيان، هل فرقٌ بينهنّ، أم معناهنّ واحدٌ؟ قال: النّسيان عندي خارجٌ منهما جميعًا؛ والخطأ خطآن؛ والغلط
(1) زيادة من ث.
(2) ث: خرجت.
(3) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار خمس كلمات.
(4) زيادة من ث.
(5) تقدم عزوه.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: نحب.