الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٢٦أجزى(1) المصلّي؛ لقول الله ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ﴾؛ وقالوا: أقلّه آية. وقد قال من قال: بقدر آيةٍ، ولو لم يتمّ الآية إذا كان معنى(2) كلامٍ تامٍّ، وهذا أحسن؛ لثبوت قول الله تعالى: ﴿مَا تَيَسَّرَ﴾ بما ثبت معناه؛ بقصصٍ صحيحٍ، أو خبرٍ تامٍّ، أو معنًى موجودٍ(3)، أو شبه الآية، وما كان مثلها؛ فلا يعدو عندي أن يقوم عندي مقامها؛ لأنّ الإرادة(4) حصول قراءة القرآن.
ومن غيره: وقال [سعوة بن الفضل](5): أخبرني موسى بن علي عن الجهم(6) بن جلوس(7) أنّ الأشياخ تذاكروا وهم(8) يومئذٍ بِـ"دما" في رجلٍ صلّى صلواتٍ كثيرةٍ في ثوبٍ نجسٍ، ولم يعلم، فأراد الإعادة، ما يقرأ؟ فقال: اجتمع رأيهم أنّه إذا كانت صلاةٌ يجهر فيها بالقراءة، فإذا أكمل فاتحة الكتاب؛ فليقرأ ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرّحمن:64] وحدها؛ فإنّه يجزي بها؛ قال: فأعجب ذلك موسى](9).
(1) في س: أجزا. وفي ث: أجزاء.
(2) هذا في س. وفي ث: معنا.
(3) هذا في س. وفي ث: ماجود. ولعلّه: مأخوذ.
(4) هذا في ث. وفي س: لا إرادة.
(5) ضبط هذا العلم بـ: "سعوة بن الفضل" كما في المتن في كتاب معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، رقم الترجمة: 457. أمّا في كتاب معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق) للأستاذ فهد السعدي؛ فضبط بـ: شعوة بن الفضل، رقم التّرجمة: 398.
(6) هذا في س. وفي ث: الجهمي.
(7) هكذا في ث، س. إلا أنّ تنقيط الجيم في النسخة س غير واضح.
(8) في ث، س: هو.
(9) زيادة من ث.