الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٢٧مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد الزّاملي: وفي قول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة لمن عليه صلاة»(1)، أيكون معناهُ: إنّ مَن نسي صلاةً ثمّ ذكرها /302/ [بعد أيّامٍ أن يكون عليه بدل الصلواتِ](2) التي صلاّها في تلك الأيّام، قبل ذكره للصّلاة، أم إنّما عليه بدل ما صلّى بعد ذكره لها؟
الجواب: أمّا قبل أن يذكرها؛ فلا بدل عليه فيما صلّى بعدها، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، وأمّا إن ذكرها، ولم يصلّها متعمّدًا؛ ففي بدل ما صلّى بعدها قبل أن يصلّيها اختلافٌ؛ ويعجبني إذا تطاول ذلك أن يؤخذ له بالرّخصة، لِمَن جاء تائبًا نادمًا على ذنبه؛ لأنّه أرجى لرغبته، إذا بذلت(3) له الرّخصة، [والله أعلم](4).
مسألة: ومنه: وأمّا النّاسي والنّائم إذا قامَا للصّلاة في وقت العصر، وقد اصفرّت الشّمس؛ ففي ذلك اختلافٌ؛ قول: قد فاتت الصّلاة، ويقفان حتّى تغرب الشّمس، وتحلّ المغرب، ثمّ يصلّيان. وقول: ما لم يغرب من الشمس قرنٌ؛ فصلاة العصر جائزةٌ، فإن صلّيا الصّلاة كلّها، قبل أن يغرب من الشّمس قرنٌ؛ فقد أدركا(5) على هذا القول، وإن صلّيا ركعتين ثمّ غاب قرنٌ من الشّمس، فيقفان حتّى يستتمّ غروبها، ويتمّ الرّكعتين الباقيتين. وقول: يبتدئان الصّلاة، وكذلك الرّكعة، وأمّا إن صلّيا الرّكعتين اللّتين أدركاهما ثمّ لم يتمّا ما بقي من
(1) تقدم عزوه بلفظ: «لا صلاة لمن عليه صلاة غيرها».
(2) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار خمس كلمات.
(3) ث: بدل. وفي س: بذل.
(4) زيادة من ث.
(5) ث: أدركها.