قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٢٨

الصّلاة؛ فهذا لا يجوز في قول أحدٍ من المسلمين، وأمّا المتعمّد؛ فلا يجوز له أن يتعمّد أن يترك الصّلاة حتّى يبقى مِن وقتها بقدر ما يركع ركعةً، فإن فعل /303/ ذلك؛ فلا نبرئه من [الكفّارة على قول بعض المسلمين، وأمّا إن تهاون](1) ونيّته أن يصلّي الصّلاة في وقتها، فضاق عليه الوقت، حتّى صلّى منها ركعةً، وفات الوقت، فأتمّ ما بقي منها في غير وقتها؛ فهذا على قولٍ: لا كفّارة عليه؛ لأنّه أدرك ركعةً مِن الصّلاة في وقتها، والله أعلم.

[مسألة: روي عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه «من صلّى ركعةً مِن الصّبح، ثمّ طلعت الشّمس؛ فليصلّ الصّبح»(2).

قال الشّيخ ناصر بن نبهان: إنّ من أدرك من فرض(3) صلاة الصّبح ركعةً، وطلع قرنٌ من الشّمس؛ وذلك أن ترتفع الحمرة القويّة المشرقية التّي هي آخر وقت صلاة الصّبح، ومالت عن كبد السّماء؛ [وقد](4) طلع قرنٌ من الشّمس؛ فليقف حتّى تطلع تمامًا، فيتمّ صلاته، وليس عليه استئنافها؛ لأنّه لم يقل: "فليستأنف صلاته"، والله أعلم](5).

(1) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار ستّ كلمات.

(2) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، رقم: 1435؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، 1013؛ وابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف، كتاب الطهارة، رقم: 639.

(3) زيادة من س.

(4) في ث، س: فقد.

(5) زيادة من ث.

٩٬٠٣٥ / ٣٦٬٧٥٥