الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٣١الباب الثّامن والعشرون فيمن يداخله(1) الرّياء والعجب في صلاته
من كتاب بيان الشّرع: وممّا يوجد عن أبي الحسن: في(2) الرّجل يقوم إلى الصّلاة المفروضة، /304/ [فلمّا دخل في الصّلاة، خالطه الرّياء](3) والإعجاب في صلاته حتّى قضاها(4)؛ فقال: هذا يتوب من ريائه وعجبه، وصلاته تامّةٌ(5)، ولا إعادة عليه، وإن كان إنّما دخل في صلاته على أنّه [إنّما يصلّيها رياءً](6) ونفاقًا وعجبًا، ولم يتعمّدها بنيّة [الأداء للفريضة](7)، ولا أحرم على ذلك؛ فهذا عليه التّوبة والاستغفار والبدل؛ بدل الصّلاة والكفّارة، وإن كان قد فات وقتها، ولم يصلّها؛ فإنّما قام على غير نيّة صلاة الفريضة، وإنّما قام يصلّي للنّاس، ولم يصلّها للفرض.
[مسألة: ومن جامع جوابات أبي سعيد: وسئل عن رجلٍ رأى رجلاً محسنًا في صلاته، فغبطه هذا النّاظر إليه، هل يلزمه في ذلك شيءٌ؟ قال: معي أنّه ليس في الدُّنيا غبطةٌ ولا حسدٌ؛ لأنّها زائلةٌ، وإنّما الغبطة فيما لا يزول؛ لأنّه لو رأى عاملاً بطاعةٍ؛ فليس تحال الطّاعة غبطةً، إلاّ أن يكون العامل بها في الأصل ممّن
(1) س: يدخله. وفي ث عنوان هذا الباب غير واضح.
(2) ث: وعن. وفي س: و.
(3) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار ستّ كلمات.
(4) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار كلمة.
(5) زيادة من ث.
(6) ث: لم يصلّها إلاّ رياء.
(7) هذا في ث. لأداء الفريضة.