الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٣٣مسألة عن الشّيخ خميس بن سعيد ?: وفي الذي يصلّي بالجماعة(1) إذا كان إذا زاد عنده(2) جماعة [كثيرٌ أو زاد](3) عنده من هو أعلم منه؛ داخله الحياء والحزب، وكثر اهتمامه، ولا يداخله رياءٌ في ذلك، ولا ينوي الرّياء، إلاّ أنّه يهتمّ لأجلهم؛ أيسعه ذلك أم لا؟
الجواب: أرجو أنّ هذا لا يضيق عليه، إذا لم يعتقد ذلك رياءً؛ لأجل الداخلين معه في الصّلاة، وإنّما قصد تأدية الفرض، /305/ ولا يضرّه اهتمامه [بالذي يصلّي خلفه، إذا لم يكن اعتقاده](4)؛ لأجل ذلك، والقلب لا يملكه العبد، وإنّما هو [يملكه الله](5) تعالى، فإذا لم يتعمّد بقصده لذلك؛ لأجل الدّاخلين معه، وإنّما عارضه الشّيطان لعنه الله في ذلك بوسوسته؛ فلا(6) يلتفت إلى ذلك، وليُقبِل على صلاته، ويَدَع معارضات الشّيطان؛ فإنّه يقال: إذا دخل العبد في الصّلاة؛ نشر الشّيطان ثلاثمائة وستّين صحيفةً، فيعرضها له، فإن قَبِل هذه، وإلاّ عرض عليه غيرها، حتّى يأتي جميعها، ولا يَسلَم مِن ذلك إلاّ مَن عصمه الله بِمَنِّه وكرمِه، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الجماعة.
(2) ث: عند.
(3) هذا في س. وفي الأصل: كثير وزاد. وفي ث: كثيرًا وزاد.
(4) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار خمس كلمات.
(5) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار كلمتين.
(6) في الأصل بعد "فلا" خرم بمقدار كلمة، لا وجود لها في ث، ولا في س.