قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٣٩

ذلك إلى أن فات الوقت، وهي على سبيل الرّجيّة؛ فهذا عندي ممّا يختلف فيه في الكفّارة، وإن كانت على سبيل التّعمّد والخيانة لترك الصّلاة؛ فهو أشدّ، وفي التّعمّد أوكد في ذلك وأقرب إلى الكفّارة من الجهالة في قول أصحابنا، وإن كان ثَمَّ سببٌ تظنّه أو تتأوّله على حالٍ؛ فأحبّ أن (خ: لا)(1) تكون عليها كفّارةٌ، ويجزيها الاستغفار والصّلاة](2).

مسألة: وعن رجلٍ كان في عمله، أو امرأةٍ كانت تطحن، وقد حضر الفجر وطلع، ولا تذهب تتوضّأ حتّى أسفر، ثمّ ذهب إلى الماء، وقد قصّر، وكان في الوضوء، وشرقت الشّمس؛ قلت: ما يلزم من فعل هذا؟ فإذا كان يرجو أن يفرغ من ذلك الذي هو فيه وتوانى عن الصّلاة في وقتها؛ فهذا مفرّطٌ. وقد قيل في ذلك بالكفّارة. وقيل: لا كفّارة عليه. وقيل: يصنع معروفًا صيام عشرة أيّام، أو إطعام عشرة مساكين، وهذا أحسن إن شاء الله.

[مسألة من جامع جوابات الشّيخ أبي سعيد: وعن امرأةٍ انضجعت على ابنٍ لها لترضعه بعد صلاة العشاء، فنعست حتّى فاتت الصّلاة، ثمّ قامت؛ فصلّت ما فاتها؛ قال: أمّا التي نامت عن صلاة العتمة على ولدها لترضعه حتّى فات الوقت؛ فمعي أنّه قد قيل: إن كانت على نيّة القيام إلى الصّلاة، فذهب بها النّوم، حتّى فات الوقت؛ إنّها تصنع معروفًا؛ تصوم يومًا أو يومين أو ثلاثًا، و(3) تطعم مسكينًا أو ثلاثةً، وإن كان نومها عن صلاة المغرب، حتّى فات

(1) هذا في ث. وفي س: لا.

(2) زيادة ث.

(3) هكذا في ث، س. ولعلّه: أو.

٩٬٠٤٦ / ٣٦٬٧٥٥