الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٤٣وقيل: إنّه يمسك؛ فإذا استوى طلوع الشّمس؛ ابتدأ الصّلاة، ولم يبن عليها؛ لأنّ الوقت الذي لا تجوز فيه الصّلاة؛ قد قطع عليه صلاته(1).
قلت له: فإن مضى في صلاته، ولم يمسك عنها حتّى استتمّ طلوع الشّمس، وفرغ هو من صلاته؛ أتتمّ صلاته، أم يعيدها؟ قال: معي أنّ صلاته تفسد، وعليه الإعادة، ولا أعلم في هذا اختلافًا.
قلت له: فإن خاف فوت الوقت، هل له أن يتيمّم ويصلّي، ولا يتمسّح؛ لأنّه إن تمسّح بالماء؛ طلعت عليه الشّمس، وفاته الوقت؟ قال: معي أنّ فيه اختلافًا؛ قول: يتيمّم ويصلّي إذا خاف فوت الوقت. وقول: يتمسّح إن كان الماء ممكنًا له ويصلّي، وإن خاف فوت الوقت؛ تيمّم وصلّى، ولو كان الماء ممكنًا له في الوقت]](2).
مسألة: ومن كتاب الأشياخ: قلت له: أَصِّلْ لي في الصّلاة؛ ما الذي يلزم فيه الكفّارة؟ قال: الكفّارة معي هي عقوبةٌ، والعقوبة لا تكون إلاّ بعد الذّنب، والذّنب لا يقع إلاّ مِن قاصدٍ بالعمد، فإن كان على هذا؛ فلا تلزم(3) الكفّارة في الصّلاة إلاّ مِن قاصدٍ لتركها على العمد؛ فهذا الذي تجب به الكفّارة بلا اختلافٍ، بين مَن ألزم الكفّارة في الصّلاة.
[مسألة: وسئل سعيد بن محرز: عن رجلٍ توضّأ للصّلاة ثمّ أحدث حدثًا بعد وضوئه، ثمّ رجع، فتوضّأ، فلمّا حضرت الصّلاة، ذكر وضوءه الأوّل،