قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٥٩

قلت: فإن رأيته؟ قال: ولو رأيته، فإن ذلك من أمر الشّيطان؛ فدعه ينقطع عنك.

قال: لا تطيب نفسي أن أراه، وأدعه؟ فقال أبو عبد الله: رطب فخذك، وموضعه من الثّوب، ودعه؛ فإنّه ينقطع، فإنّ أبي أخبرني أنّه عناه شيءٌ منه في شبيبته(1)؛ فسألت سليمان بن عثمان؛ فقال: دعه؛ فإنّه ينقطع عنك. فقال: ولو رأيته؟ قال: ولو رأيته؛ فإنّ ذلك مِن أمر الشّيطان. قال: ففعلت أنا كما قال؛ فانقطع عنّي.

قال غيره: معي أنّه ما لم يرجع إليه، ولو رآه؛ أي: ولو كان إذا وجد ذلك، فنظر ورآه في حدّ ذلك، فإذا عاد، فوجد ذلك الحسّ؛ فليس عليه أن ينظر، أو يمضي على /322/ [صلاته حتّى يستيقن، ولو كان قبل ذلك لَمَّا وجد، فنظر رآه، وأمّا إذا نظر؛ فرأى ما يفسد الوضوء](2)؛ فقد أفسد وضوءه، ولا [يدعه في](3) ذلك الوقت.

قال غيره: عرفت أنّه إذا كان المصلّي يعرض له مثل هذا، فنظر؛ مرّةً يجد، ومرّةً لا يجد، ثمّ عرض له مثل ذلك في الصّلاة؛ فلم ينظر؛ فلا شيء عليه؛ وأحبّ إليّ إن كان على الأغلب مِن أموره في ذلك يجده خارجًا؛ أن لا يدع النّظر، فإن كان الأغلب أن لا يجد؛ فليس عليه حتّى يستيقن، وعرفت أنّه يستحبّ للمرء أن يتفقّد أحوال وضوئه، وعرفت أنّه إذا أحسّ بشيءٍ أنّه يخرج

(1) هذا في ث. وفي الأصل: شيبته.

(2) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار سطر ونصف.

(3) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار كلمتين.

٩٬٠٦٦ / ٣٦٬٧٥٥