قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٦٢

مسألة: ومنه: والمبتلى بسلس البول، إذا تطهّر للصّلاة، وأحسّ كأن يخرج منه شيءٌ من البول بعد دخوله في الصّلاة، أو قبل ذلك؛ أله أن يمضي، ولا يلتفت إليه حتّى يصحّ عنده خروجه، ويكون سالِمًا عند الله، ولو كان في أغلب أحواله إذا نظر وجد شيئًا خارجًا منه، أم ليس له ذلك؟ وإن كان فيه ترخيصٌ ترى الأخذ به عدلاً، أم لا؟

الجواب: هذا ممّا يختلف فيه؛ بعضٌ أوجب عليه النّظر، إذا كان إذا نظر؛ ربّما وجد، وربّما لم يجد. وبعضٌ لم يرى عليه النّظر، واختار مَن اختار لِمَن بُلِي بالوسوسة أن لا ينظر خوف تتابع(1) الوسوسة؛ لأنّ من استعدّ للشّدائد عند الرّخاء؛ صار بصيرًا عند البلاء.

قيل له: والمصلّي إذا عارضه في صلاته شكٌّ بمثل هذا أو غيره، وصار يصلّي وفي قلبه مِن هذه الصّلاة شيءٌ، وفي نفسه أنّه ليبدلها من بعدُ احتياطًا، ولم يصلّ غيرها ثانية بدلاً عنها، إلى أن فات /420/ الوقت؛ أيكون سالِمًا بذلك مؤدّيًا ما افترض الله عليه مِن هذه الصّلاة، ما يستيقن نقضها يقينًا؛ أبدلها من بعدُ، أو لم يبدلها؟ قال: هكذا عندي أنّه لا يلزمه بدلها إلاّ أن يصحّ أنّه ترك منها شيئًا، وإلاّ فلا شيء عليه. وقال من قال: مَن شكّ في صلاته بعد أن قضاها؛ فلا بدل عليه. وقال من قال: يلزمه البدل، ما لم ينتقل مِن مجلسه، وإن شكّ، وهو فيها؛ أبدلها، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع أبي أحمد: وعن الشّيخ سعيد بن بشير بن محمد الصّبحي ?: وفيمن ألمّه البول في الصّلاة؛ إنّ له أن يمسك ذكره حتّى يزول

(1) هذا في س. وفي ث: تبايع.

٩٬٠٦٩ / ٣٦٬٧٥٥