قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٦٣

عنه البول؛ أترى الأخذ بهذه المسألة عدلاً لِمَن احتاج إليها، فإنّي محتاجٌ إليها؛ وعرّفني بشيءٍ من المعاني ممّا يكون حجّةً على عدل هذه المسألة، وأكثر لي من ذلك ليطمئنّ قلبي؛ لأنّي محتاجٌ للعمل بها؟ قال: هكذا الموجود في الآثار، وأرجو أنّه لا يضيق العمل بها؛ خصوصًا عند الضّرورة، ولا أعلم لذلك حجّةً، والله أعلم.

قيل: وهل لهذا المبتلى أن يؤمّ النّاس على هذه الصّفة، أم لا؟ قال: إذا جازت الصّلاة؛ جاز له أن يصلّي بغيره، والله أعلم.

قيل له: مَن كان مبتلًى بسلس البول، ويكون على هذا مِن حين ما يدخل في الصّلاة؛ أيحتاج أن يمسك ذكره حتّى يركع ركعتين /421/ أو ركعةً، ومن بعدُ يزول عنه؛ هل ترى فرقًا(1) بين هذا، وبين من يحدث عليه هذا بعد الدّخول في الصّلاة؟ عرّف خادمك بذلك(2) رحمك الله؛ قال: لا فرق فيما عندي بينهما، والله أعلم.

قال المؤلّف لهذا الكتاب؛ الشّيخ عامر بن علي العبّادي: عما جاء من الرّوايات والأخبار والآراء عن ذوي الأبصار من النّهي والكراهية، وعن الصّلاة لِمَن يدافع الأخبثين مِن البول والغائط، لما أن سأله القائل له، هل يخرج حكمها على معنى الأدب، أم هما على معنى وجه الفساد والنّقض للصلاة لِمَن أتاها، وهو على تلك الحالة؟ أفدني في ذلك جوابًا كافيًا شافيًا لِمَن افتقر إلى

(1) في ث، س: فرق.

(2) زيادة من س.

٩٬٠٧٠ / ٣٦٬٧٥٥