الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٦٤إيضاحه(1) بأوضح برهانٍ، وأصحّ بيانٍ، وُقيت المهالك، وحظيت الهدي إلى خير المسالك إن شاء الله.
قال: هكذا جاء الأثر الصّحيح نهيًا عن ذلك بالتّصريح، وفيما أحسبه أنّه تسنده الرّواية عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه «نهى عن إتيان المرء صلاته وهو حاقن»(2)، أو قال - عليه السلام -: «وهو يدافع الأخبثين»(3)، ومعنى اللّفظتين كلاهما بمعنى واحدٍ(4)؛ لسعة العربية(5) وأرجو أنّ هذا المعنى ممّا يضاف إلى المعاني المفسدات للصّلاة، والنّاقضات لها، ولا أراه أنّه ممّا يقتضي نهي أدبٍ فقط لا غيره، حتّى إنّي(6) ممّا أحسبُ وجود أثرٍ عن بعض أهل العلم والبصر أنّه /422/ حاقن أخبثيه، المدافع لهما في صلاته، كالماسك لهما في ثوبه، أو أنّه قال: كالقابض لهما بكفّيه، والله أعلم؛ فما ظنّك أيّها الأخ الحميم في الذي وضع أخبثيه، أو أحدهما في ثوبه، أو قبضهما بكفّه، أتتمّ صلاته، وتستقيم له، وهو على تلك الحالة ماسكًا للبول والعذرة بغير معذرةٍ يخرج بها عن زمرة المصرّين، وبتمييز(7) بها
(1) هذا في س. وفي ث: إضاحه.
(2) أخرجه ابن ماجة بلفظ قريب، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 617. وأخرجه بمعناه كل من: البخاري في الأدب المفرد، رقم: 1093؛ والبزار في مسنده، رقم: 4180.
(3) أخرجه الربيع بلفظ قريب، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 298. وأخرجه بمعناه كل من: أبي يعلى في مسنده، رقم: 4804؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 5027.
(4) زيادة من س.
(5) هذا في س. وفي ث: الربيعة.
(6) هذا في ث. وفي س: إنني.
(7) هكذا في ث، س. ولعلّه: يتميّز.