الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٦٥عن رفقة المقصّرين؟! اللّهم إنّي لا أعلم منك لنا جوابًا في هذا المعنى إلاّ قولك: والله أعلم.
قلت له: وإذا ثبت هذا الوجه المدلّ على فساد صلاة مَن صلّى على تلك الحالة بالمعنى؛ أيقع الفساد على صلاة مَن دخلها، وهو على ذلك من المدافعة لِمَا حقنه في جوفه، أم تقع حتّى على مَن حدث عليه، فنزل به، وهو في الصّلاة؟ قال: أما صح ما قلته حسب ما اتّجه لي من معنى الخبر والأثر؛ أنّ هذا من الأحداث المفسدات للصّلاة؛ كون ذلك على من دخلها وهو كذلك مِن مدافعته، وعلى مَن نزل به، وهو فيها، ولا فرق فيما معي، وعرفته مِن معنى قول الحق، والله أعلم.
قلت له: أرأيت إذا ثبت الحكم بفساد صلاة مَن كانت هذه حالته المستقبل بها لصلاته، أو النّازلة عليه، وهو الدّاخل فيها على السّلامة منها؛ أيجب الحكم عليه بحقنهما(1)، ومدافعتهما جميعًا، أم بأحدهما دون صاحبه يدخل في هذا المعنى؟ قال: أمّا إذا ثبت هذا فيهما، وهما /423/ كليهما وجب لنا القول بحدوث أحدهما دون الآخر؛ فيثبت الحكم به تسميةً ومعنًى، ولا أعلم فرقًا بين اجتماعهما، أو افتراقهما، ممّا هو خارجٌ من إحدى السّبيلين؛ للتّسوية بينهما في نجاستهما، وإن افترق المعنى في غسلهما، فما ذلك إلاّ لِمَا بينهما من الفرق، والرّقة، والغلظ؛ لا غيره؛ فافهمه، واعمل بعدله، والله أعلم.
قال النّاسخ -بلا معارضة منّي لأشياخ العلم-: إنّ الأبوال أشدّ نجاسةً من العذرة؛ هكذا عرفته نقلاً.
(1) هذا في س. وفي ث: بحقنها.