قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٦٧

هم به أحرى، ولا يبين لي في هذا إلاّ هذا؛ لأنّه لا يخرج قولٌ من قائلٍ بأمرٍ أو نهيٍ، إلاّ وله خاصّ وعامّ، ولا يجوز لأحدٍ أن يحمل الخاصّ على العامّ، ولا بعكسه؛ هكذا الحقّ، والقول الصّدق، الذي نطقت به السّنّة والكتاب، وآثار أهل الصّواب، ولولا ذلك كذلك؛ لضاق الخناق، وجاز على الملك الخلاّق، أن يحلو عليه تكليف العباد ما لا يرام ولا يطاق، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا، إلاّ وأنّه قد ورد في الأثر قولٌ أحسبُ أنّه عن أهل العلم والبصر، ما يدلّ على تخصيص هذا المعنى؛ فمن أراده؛ فليطالعه من آثار الأقدمين، وإلاّ فيما رفعه إمامنا الشّيخ الفقيه سعيد بن بشير الصّبحي ? مكتفًى، لِمَن صحّ عقله فصفى قلبه لِمن سأله من إخوانه في الدِّين، /425/ ? عَمَّن ألَمّه البولُ في الصّلاة؛ إنّ له أن يمسك ذَكَرَهُ حَتَّى يزول عنه البولُ، وكان مِن معنى سؤال هذا السّائل كأنّه وجد هذا أثرًا فسأله عن صحيحه؛ فكان مِن معنى جوابه: هكذا الموجود أثرًا في هذا من الإجازة حتّى قال ? تعالى: وأرجو أنّه لا يضيق العمل بها خصوصًا عند الضّرورة أثبت، بمعنى بعض جوابه؛ جزاه مولانا عنّا، وعن الإسلام خيرًا، إن شاء الله.

فلمّا أن صحّ ورود هذا، وهذا في الأثر؛ ففي النّظر يوجب أن يوضح كلّ معنى في موضعه من التّخصيص، ولا أرى للسّالم من الآفات، النّاجي من الضّرورات، الآمن من معاني المخوفات على الدِّين، أو النّفس، أو المال، أو فوات الوقت للصّلاة إذا تركها، أو خرج منها بعد دخوله فيها حين يدركه البول أو الغائط، حتّى يقضي منهما أو من أحدهما حاجته؛ فيمضي إلى صلاته فارغ

٩٬٠٧٤ / ٣٦٬٧٥٥