قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٧٠

معاني تدلّ /428/ على صواب قوله، فيحتمل كونه منه عن سهوٍ، أو المراد به الاقتصار بالاختصار في ذلك، أو أنّه يحول في ذلك في الحال؛ فكره لئلاّ يأتي فيه ما لا يليق به؛ فقد قال ذلك عن حلمٍ، أو زهادةٍ وورعٍ، لا عن ركاكةِ فهمٍ، وهذا الوجه الآخر هو الأحرى به لِمَا قد شهر؛ فظهر منه في عامّة أحواله، حتّى مات، وإخوانه المسلمون عنه راضون، وهو بحمد الله أهلٌ لذلك، ? إن شاء.

قلت له: وهل يكون من حدث عليه البول أو الغائط، وهو في الصّلاة لم يفرغ منها بخروجه عنها، كمن دخلها وهو الحاقن الماسك ذَكَره وكلاهما(1) في حال الاضطرار، أو(2) هما كانا خارجين عن حكم المضطرّين كذلك؛ لارتفاع العاهات، والأمن من المخافات، وسعة الأوقات، أم بينهما فرقٌ؟

قال: أمّا مَن كان نازلاً منزلةً يجب له العذر بها في فعله ذلك؛ فقد قلتُ لك: أن ليس عليك حرجٌ في ذلك وهو في صلاته، فاضطّر إلى ذلك لِمسك ذَكَره، أو تشدّده لحصره، أو عصر غائطه، فصار بذلك حكمه؛ حكم المدافع لهما(3) أو لأحدهما، فيحسن مِن النّاظر المستبصر بمعاني الأثر أن يجول النّظر فيه بثاقب الفكر، و [يمدّه بمدد](4) الأثر الوارد عن آراء أهل العلم والبصر، فلعلّ وعسى أن يرى في نقض صلاة هذا المصلّي على هذا(5) /429/ الحادث عليه فيها، معاني تدلّه على مغايرة الرّأي في ذلك، كما أنّي فيما يتجّه لي أنّه كذلك،

(1) في ث، س: حلاهما.

(2) هذا في ث. وفي س: و.

(3) في ث، س: لها.

(4) هذا في ث. وفي س: يمدده بمد.

(5) هذا في س. وفي ث: هذه ا.

٩٬٠٧٧ / ٣٦٬٧٥٥