الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٧١فأرجو أنّ في مثل هذا يخرج له مِن القول، متى أدركه شيءٌ مِن ذلك وهو في صلاته، فنحبّ له الخروج منها لإماطة الأذى ممّا قد نزل(1) به، وليرجع يتوضّأ ويُصَلِّ، ولو فات الوقت؛ لأنّه لا صلاة لِمَن كانت هذه حالته؛ إذ هو كمن صرّهُ في ثوبه، أو قبضهُ في يده، كلاهما لا صلاة لهما على ذلك، وعليهما إزالة ذلك مع الطّهارة منه، والتماس ذلك، ولو فات الوقت، وقياس هذا على رأي مَن يرى أنّ من حضرته الصّلاة، وهو في أرضٍ نجسةٍ أن ليس له أن يصلّي فيها، بل عليه التماس البقعة الطّاهرة؛ إذ هي من شروطها التّي وجد فيها، للمقام عليه للصّلاة في رأيه، ولو فات الوقت لها، وهو في التماس ذلك.
لكنّي لفي نفسي مِن هذا الرّأي؛ لأنّ المرء مخاطبٌ بأداء الصّلاة ما أمكنه، وهذا لم يمكنه في وقته ذلك إلاّ(2) تلك البقعة، وليست بأشدّ من الثّياب الملاثة بالنّجاسة حال استرسال المريض من البطن، أو سلسل البول، وهو العاجز عن إماطة ما به مِن الأذى؛ فليُصَلِّ على ما أمكنه، فقدر عليه، ولا يُكلَّف فوق طاقته شيئًا، ولا يسعه تفويت الوقت إلاّ في معنى الجمع منه للصّلاتين، وذلك إذا كان في حدّ مَن يرى لنفسه سعةً لإماطة ذلك، وغسله، وتيمّمه في بعض وقته، أو في رجاء من ورود ذلك عليه، وإلاّ فلا يجوز /430/ ترك الصّلاة له، وتفويت وقتها، وأن لو ترك هذا المريض المسترسل صلاته حتّى فات وقت