الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٧٢الصّلاتين جميعًا؛ كان بذلك عاصيًا، وعليه التّوبة مِن ذلك، والنّدم، والبدل؛ فحتّى(1) في لزوم الكفّارة عليه؛ يخرج له ما يخرج لغيره فيها من الاختلاف.
فَمِن هذه الوجوه، وتلك العلل لا يعجبني الخروج له من صلاته، إن حدث عليه ذلك، إذا خاف فوت الوقت، بل يصلّيها كما أمكنه، وعلى هذا؛ فهو والمبتلى بمثل هذه البلوى سواء(2) في العِذرَة وغيره؛ للزوم العلل (ع: العذريّة) بهما إن شاء الله، ويخرج له في بعض الرّأي ما يدلّ عليه بالمعنى أنّ له إذا أحدث عليه ذلك وهو في صلاته، أن يركع ركعةً أو ركعتين إن أمكنه ذلك بالمعالجة، ويخرج عن صلاته بتسليمٍ، ويقضي حاجته، ويتوضّأ ويستأنف صلاته، إذا كان في الوقت سعةٌ، ومهما كان ضيّقًا يخاف الفوت على صلاته حتّى يتمّها كما أمكنه فيها، مِن إمساك ذَكَر أو تشدد دُبرٍ، ولا يخرج منها حال خوفه الفوت للوقت.
وليس ذلك بأشدّ ممّن ترك صلاته إلى آخر الوقت نسيانًا حتّى إذا ذكرها توضّأ وأتاها، فيفوت وقتها وهو فيها؛ فقد خرج له مِن المعنى المدلّ على الاختلاف في تمامها له؛ قول: /431/ إذا أتى منها بتكبيرة الإحرام، ثمّ فات الوقت وقتها فقد تمّت له؛ لأنّه قد دخل فيها، فأتى حدًّا منها، وهو في الوقت، حسب ما أرجو أنّه كذلك. وأرجو أنّه يخرج له في بعض الرأي: إذا أتى منها بركعةٍ، ثمّ فات وقتها فقد تمّت له صلاته. وأرجو أنّه قد قيل: إذا أتى بركعتين منها، وفات وقتها فقد تمت له. وأحسبُ أنّه قد قيل: حتّى يقعد للتّحيّات بقدر ما يقول: "التّحيّات"، ثمّ فات الوقت فقد تمّت له. ويخرج له في بعض