الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٧٣الرّأي: إذا قال: "التّحيّات المباركات لله"؛ فقد تمّت صلاته. ويخرج له في بعض الرّأي: أنّها لا تتمّ له حتّى يستشهد فيها إلى "عبده ورسوله".
ولعلّ بعضًا يقول: حتّى يخرج منها بالتّسليم، وإلاّ فعليه البدل لازمٌ حال نسيانه لها، حتّى أنّه يخرج له القول بذلك(1) في بعض مذاهب أهل الرّأي، ولو صحّ منه التّأخير لها على التّهاون بها، والتّمادي فيها، إلاّ أنّه على مذهب هذا؛ عليه التّوبة والاستغفار مِن تقصيره في تأخيره لوقتها، والمخاطرة بها. ويخرج له معنى يدلّ على الاختلاف في وجوب الكفّارة عليه، إذا فات وقتها، وقبل إتمامه لها على وفق ما مرّ ذكره من الآراء، وهذا يخرج معناه لصلاة الفجر والعصر لا لغيرهما من الصّلوات؛ لأنّهما لا تجوز الصّلاة في الوقت الذي /432/ يدخل بفواتهما حتّى تطلع الشّمس، وتغيب(2) غيبوبةً يدخل بها وقت صلاة المغرب، وأمّا سائر الصّلوات؛ فلا أرى إلاّ جواز إتمام صلاةِ مَن صلاّها آخر وقتها، ولو فات في جميع هذه الوجوه؛ لإباحة الصّلاة في تلك الأوقات، فمن هذا المعنى أعجبني التّمييز بين هذا وذاك؛ لئلاّ يحمله الواقف على ما أوردته مِن إجماله إن شاء الله، فمن ألزم النّاسي البدل بالفوت قبل إتمام ما رآه أنّ بإتمامه تتمّ له، لا بدّ وأن يرى أنّ على المتعمّد والمتهاون؛ الكفّارة فيما أحسبه، والله أعلم.
كذلك هذا الحاقن لأخبيثه المدافع لهما لا بدّ وأن يؤول به المعنى في هذه الآراء إلى هذا المآل، إذا صحّ، فثبت أنّه كوضعهما في ثوبه على العمد منه، أو الضّرورة النّازلة به؛ كلّ شيءٍ على حدة وحكم، وأرجو أنّه يخرج له معنى يدلّ