الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٧٤على أنّ له أن تتمّ صلاته، وهو على ذلك مِن حالٍ تتمّ صلاته، وهو على ذلك من حال الحقن والمدافعة ما كان قادرًا عليه من غير ما هنالك يخاف الدّرك فيه بخروجه منه، وبروزه عنه إلى خارج الجسد والثّياب، ولو لم يخف فوت الوقت إذا خرج منها؛ لأنّه دخلها وهو السّالم مِن ألم ما قد عناه؛ فألَمّ به، فإذا خاف خروجه أو شيء منه؛ فعند ذلك ضاق /433/ عليه القيام بصلاته، وهو على تلك الحالة، وهذا المعنى الآخر؛ يقع كون القياس به الماسك نجاسته مِن بولٍ أو غائطٍ في ثوبه، وهذا المعنى الآخر يعجبني العمل عليه، حال ما يكون صاحبه قادرًا على القيام بصلاته، بلا مشّقةٍ ملجئةٍ إلى مضرّةٍ، أو خروج لحدثه لمعاني ما عليه عامّة النّاس مِن الضّرورات والبلوى؛ فينظر في جميع ما رسمته في هذه المسألة، ويعمل بعدله إن شاء الله.
قلت له: أرأيت الدّرك لنزول بوله أو غائطه عليه قبل دخوله في الصّلاة، إلاّ أنّه لم يؤلمه؛ فيؤدّيه ليدخل(1) تحت دائرة هذا المعنى الآخر، أم لا؟ قال: أمّا(2) إذا كان على رجائه إتمام صلاته، وزوال أسباب الخوف عليها منه بشيءٍ قد عرفه مِن نفسه فيما سبق؛ فلا يبين لي إلاّ أنّه قد ولج في هذا المعنى؛ لاسيّما إذا كان حال دخوله فيها يخاف تأخير الوقت عليه، إذا لبث في قضاء حاجته لشيءٍ يعرفه في ذات نفسه، من يبوسة البطن، وما أشبهه؛ فيعجبني أن لا يدخل على هذا من حاله تحت دائرة المنع له عنه، ولا يكون بذلك كالحاقن المدافع؛ بل الضّرورة بما شرحته لك قد أوجبت عذره؛ فافهمه؛ فقد أطلت لك الخطاب،